لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )
38
المهدوية عند أهل البيت ( ع )
عمة الإمام الحسن العسكري عليه السّلام ، وأمه ، وجواري الإمام ، والمقربين إلى الإمام الحسن العسكري من بني هاشم ، ثمّ يستمع إلى أقوالهم ، ويثبت شهاداتهم ، ثمّ ينهي كل شيء ، ولكن وصول هذه القضية إلى أعلى رجل في السلطة ، وبهذه السرعة ولمّا يدفن الإمام الحسن العسكري عليه السّلام ، وخروج القضية عن دائرة القضاء مع أنّها من اختصاصاته ، ومن ثم تصرف السلطة الغاشمة على نحو ما مرّ ، كل ذلك يقطع بأنّ السلطة كانت على يقين بأن المهدي الموعود هو الحلقة الأخيرة من حلقات السلسلة المطهّرة التي لا يمكن أن تنقطع بموت الإمام الحادي عشر عليه السّلام ، خصوصا بعد أن تواتر لدى الجميع قوله صلى اللّه عليه وآله : « وإنّهما - أي : الكتاب ، والعترة - لن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض » ومعنى عدم ولادة المهدي عليه السّلام ، أو عدم استمرار وجوده ، انقراض العترة ، وهذا ما لا يقوله أحد ممّن تسمى ( بإمرة المؤمنين ) من العباسيين ؛ لأنّه تكذيب لنبيّنا الأعظم صلى اللّه عليه وآله ، بل لا يقوله أحد من المسلمين إلّا من هان عليه أمر هذا التكذيب ، أو من خدع نفسه بتأويل حديث الثقلين وصرف دلالته إلى ما لم يأت به سلطان مبين » « 1 » .
--> ( 1 ) دفاع عن الكليني : 1 / 567 - 568 لحسن هاشم ثامر العميدي .